لا جدوى من عناء التفكير في عذاب إعادة الساعات إلي الوراء، وقلب التقاويم للخلف علي أمل الوصول من جديد للحظة مضت و لن تعود أبدا.

إيتالو كالفينو

إيتالو كالفينو

المهنة: كاتب
الجنسية: الإيطالية

بعض الاقتراحات لك

كان حديث أحدنا مع الآخر صعباً، كلانا كان مسهباً بطبيعته، حائزاً على محيط من الكلمات، وفي حضرة أحدنا أمام الآخر كنا نصبح صامتين، ونسير بصمت جنباً إلى جنب.

في الكتابةِ مَن يتكلَّم هو المَكبُوح.

ذكرياتي عن الحياة خلال هذه السنوات تغيرت أيضاً والكثير من الأشياء التي ظننتها روتينية وتافهة أصبحت الآن مزدحمة بالمعاني، التوتر، الأحاسيس والهواجس.

إنَّ الكاتبَ المستوحِد يُرى في مكتَبِه.

بالنسبة لعقلية والدي كان يجب أن تكون الكلمات إثباتاً للأشياء، وإشارات للحياة، أمّا بالنسبة لي فكانت تذوقاً مبدئياً لأشياء بالكاد ملموحة، ومحتملة وغير ممسوكة.

تغيرتُ أنا، السينما تغيرت، تغيّر جوهرها وتغيرت بعلاقتها معي. تستأنف سيرة ارتيادي للسينما، لكنها سيرة ذلك المرتاد الذي لم يعد مجرد مرتاداً فقط.

نظراً لقلة معرفتهم بكل ما هو خطيئة ,كانوا يضاعفون في الممنوعات حتى لا يخطئوا.

يمكن أنْ تكونَ الكتابةُ هي طريقةَ قول أو فعل ما هو خطأ ، وَ من الأفضل كبتُ كلّ شيءٍ تحت ، بالأسفل ، و إلّا فهي بدلًا مِن ذلك قد تُكلِّف أكثر ، وَ ما دامت موجودةً فمِن الخير السماح لها بالظهور ، هما طريقتان لرؤية الشيء.

بمقدورنا أن نمنع القراءة: لكن في المرسوم الذي يحظر القراءة سيبقى شيءٌ ما مقروءاً، من الحقيقة التي لا نريد لها أبداً أن تُقرأ.

في القراءة، خُذها عني، ينبغي أن تبقى غافلاً، وفي أقصى درجات التأهب معاً، كما لو أنني شارد الذهن لكني مرهف السمع.

أنْ يكونَ السالبُ سالبًا ، و هذا ضروري ، إذ مِن دونه لا يكون الموجبُ موجبًا ، أو قد لا يكون السالبُ سالبًا أبدًا ، وَ السالبُ الوحيد - إنْ كان شيءٌ كذلك - هو ما تعتقد بأنّه موجبٌ.

بيتكِ، باعتباره مكانك للقراءة، بوسعه أن يخبرنا عن الموقع الذي تحتله الكتب في حياتك، وما إذا كانت تلك الكتب خطَّا دفاعيًا تقيمينه ليبقى العالم الخارجي على مبعدة منك، أم أنها حلم تغرقين فيه كما في مخدر، أم جُسور تلقينها نحو الخارج، نحو العالم الذي يعنيك كثيرًا إلى حد أن ترغبي في مضاعفة أبعاده وتوسيعها عبر الكتب.

المدينة شئ بالنسبة إلى من يمر بها دون ان يدخلها ، وشئ آخر بالنسبة لمن يجد نفسه واقعا في شباكها ولا يخرج منها، المدينة شئ حين يوصل اليها لأول مرة، وشئ آخر تبدو بالنسبة لمن يغادرها دون رجعة ، كل واحدة جديرة أن تحمل اسما مختلفا.

حرفةُ الكتابة تجعل المرءَ يعيش ضمنَ نسقٍ ، فرجلٌ جالسٌ في مكتبه يشبه أيَّ رجلٍ آخر جالس في مكتَبِه.