تمثل حياة كل شخص- كل حياة- عالماً،، طريقة فريدة يختبر فيها الكون ذاته ... وحين ينبدد شكلك، ينتهي أحد العوالم، من بين عوالم لا تعد ولا تحصى...

إيكهارت تول

إيكهارت تول

المهنة: كاتب
الجنسية: الألمانية

بعض الاقتراحات لك

الفكر هو جزء من عالم الظاهر. نشاط العقل المستمر يبقيك سجيناً في عالم الشكل ويصبح ستارة مبهمة يمنعك من أن تصبح واعياً لغير الظاهر، واعٍ لجوهر الله اللا شكلي والسرمدي في نفسك، وفي كل الأشياء وكل المخلوقات.

السكون هو جوهر طبيعتك. ماهو السكون؟ هو المساحة الذاتية والوعي الداخلي، والذي من خلاله تستطيع استيعاب الكلمات في هذه الصفحة ومن ثم تحويلها لأفكار. إذا لم يكن لدينا هكذا وعي فلن تكون لدينا بصيرة وإدراك.. لا أفكار.. لا عالم.

الاستسلام ظاهرة داخلية صرفة. هذا لا يعني أنه على المستوى الخارجي لا تستطيع أن تقوم بفعل وتغيّر الحال. في الحقيقة، إنها ليست الحالة العامة التي تحتاج أن تقبل عندما تستسلم، لكنها الجزء الصغير المسمّى الآن.

هل يقول الله: "لقد كنت دائماً موجوداً، وسأبقى دائماً موجوداً؟" بالطبع لا، ذلك يمكن أن يمنح الحقيقة للماضي والمستقبل، قال الله: "أنا أكون" لا زمن هنا، فقط الحضور.

تحتاج لأن تجعل الآخرين مخطئين لكي تستمد شعوراً أقوى بماهيتك.

إذا كنت لا تستطيع الاستسلام، تصرّف فوراً. تكلّم أو افعل شيئاً ما لتحدث تغييراً في الوضع - أو انتقل منه. كن مسؤولا عن حياتك. لا تلوث وجودك الداخلي الجميل والمتألق ولا تلوث الأرض بسلبيتك.

كل شيء في الوجود له كيان (ذات)، له روح الله، له درجة من الوعي - حتى الحجر له وعي بدائي؛ وإلا لما كان موجوداً. وإن ذراته وجزيئاته سوف تتشتت وتتبدد. كل شيء حي. الشمس والأرض والنبات والحيوان والبشر - جميعها تعبير عن الوعي بدرجات متنوعة، ويتجلى هذا الوعي كأسلوب.

دنو الموت أو الموت نفسه، انحلال الشكل البشري (المادي)، هو دائماً فرصة كبيرة للإدراك الروحي. هذه الفرصة مفقودة معظم الوقت، منذ أن عشنا في عصر الثقافة التي هي على الدوام تجاهل كلي للموت، كما أنها تجاهل لكل شيء يحدث فعلاً.