هل حاولت ؟ هل فشلت ؟ لا يهم حاول مجدداً ، و افشل مجدداً ، و لكن افشل بصورة افضل .

نولد جميعا مجانين. ويظل البعض كذلك.

ماذا علي أن أفعل؟ أرقب النافذه ،أطلق العنان لآلامي ، لعجزي،أغص،واسقط،أنهض،وأغص، وأفترض ،وأنكر، أؤكد وأغرق .أغادر نفسي بسرور أقل .

لو استطعت استخدام جسدي لألقيت به من النافذه ، معرفتي بعجزي هي التي تشجعني على مثل هذا التفكير .

لم نولد لنكون على الطريق نفسه.

لكن فكر فكر ، انت على الأرض ولاعلاج لذلك.

لقد ولدت جاداً كما يولد البعض مصاباً بالسفلس، وبجدية كافحت لأن أكون جاداً أكثر. أن أعيش وأبدع. أعرف ما أعنيه، ولكن عند كل محاولة جديدة أفقد عقلي، أهرب إلى ظلالي كما يهرب المرء إلى معبد، أو إلى معمله حيث لا يستطيع أن يعيش ويقاسي رؤية الآخرين يعيشون.

لأتحدث عن الفترة أصبحت فيها سائلاً وتحولت إلى شيء كالوّحل . وبلا حزن مفرط لقد اعتدت على تحسس الأشياء وأنا جامد الحركة .

لا شيء ينقضي، لا أحد يأتي، لا أحد يذهب، هذا رهيب.

لا تزعجني إطلاقاً رائحة الجثث التي أشمها وتفوح من تحت العشب والتراب ... أفضل بكثير من رائحة الأحياء.

لا تزال نوبات قلة الصبر تطوف بي بين حين وآخر.

كل كارثة تهددني ، بعد حمام الوحل سأكون أقدر على الصبر على عالم ما لم يلوثه وجودي .

كل شيء يدعو لجلوس القرفصاء .

كان يجب أن أقول ذلك منذ زمن ،إني أكتب عن ذاتي بالقلم نفسه وفي الكراسة عينها، ولكن لم أعد أنا فأنا شخص آخر بدأ للتو حياته !

في صغري كان الكبار يبعثون في نفسي التساؤل والرهبة ، وما يدهشني الآن هم الأطفال يبكون ويصرخون .

في الظلام . صرير السرير جزء من حياتي لا أحب أن يختفي .

عاجِزين حتَّى على الإنتِحار؛ وقُبُول الحَياة هو قبول عَجزنا وخلاصِنا المفْقود، ولَكن لا أحَد قَادرٌ على إنقَاذ أحَد.

سأفتح عيني وأنظر إلى كومة ممتلكاتي الصغيرة ، وألقي الأوامر المعتادة إلى جسدي،وأنا أعرف لن يطيع ، أتحول إلى روحي المتجهه إلى الهلاك.

ربما تكون أجمل سنوات عمري قد مضت، بينما كان هناك فرصة للسعادة، لكني لا أريدها أن تعود، على الرغم من النار المتأججة داخلي الآن، لا أريدها أن تعود.

ذات يوم ولدنا، وذات يوم سنموت، نفس اليوم، ونفس اللحظة.

دموع العالم كمية ثابتة؛ إذا بدأ شخص بالبكاء في مكان ما، توقف آخر عن البكاء في مكان آخر، نفس الشيء يحدث بالنسبة للضحك.

بجدية كافحت لأكون جاداً أكثر ، أن أعيش وأبدع . ولكن عند كل محاوله جديدة أفقد عقلي ، أهرب إلى ظلالي كما يهرب الفرد إلى المعبد .

إني لا أغفر لأحد . وأتمنى للجميع حياة آثمة ، ثم نار جهنم وصقيعها . حتى يخرج اسم شريف من الأجيال اللعينة.

أنا شخصياً ليس عندي ما أقوله ضد المقابر فأنا أتنزه بينها على سجيتي أكثر من أي مكان آخر على ما أظن حين أضطر للخروج .

إن النداء الذي سمعناه للتو موجه للبشرية جمعاء ولكن في هذا المكان، وفي هذه اللحظة، البشرية هي نحن، سواء أراق لنا ذلك أم لا. فلنستفد من الموقف قبل أن يفوت الآوان.

الكلمات والصور تعربد مسرعة في رأسي وتندمج فتختلط مع أنفاسي.وحين أخرج أنفاسي تملأ الغرفة بضجيجها،مع إنه صدري لا يتحرك إلا كطفل نائم.

العادة مخدر شديد المفعول.

ألا ترى أنه يفكر بأيام سعادته؟ .. ذكريات السعادة السالفة ـــ لا بد أن ذلك مبعث تعاسته.

أستطيع أن أميز بين الأصوات الخارجية.أوراق الشجر، تأوه الجذوع. الأغصان، حتى الأعشاب، كل شجرة لها صيحتها الخاصة، ولا تتشابه شجرتان همسهما.

أرى الحياة دون أن أعرف ما هي ، حاولت أن أعيش دون أن أعرف ما أفعله أو أحاول أن أفعله ..

.وقتي محدود، جسدي لم يتخذ قراره، فالحيوات الحقيقية لا تتسامح مع هذا البطء،الشيطان يتربص مثل المكروب في البروستاتا.سيطلق الخراب كتائبه

.هذا النوع من الأغراء لا أريده الآن . إن حاجتي لجمال الحياة قد انتهت . واستطيع أن أموت اليوم إذا رغبت بمجرد مجهود صغير

.ذاكرتي ضعيفة، ينزلق إصبعي الصغير أمام قلمي الرصاص عبر الصفحة يحذرني، يسقط على الحافة، منبئاً نهاية السطر قد اقتربت، لكن في اتجاه آخر

.أحس بالظلام القديم يتجمع ، والعزلة تستعد ، فيهما أعرف ذاتي ، ونداء المجهول النبيل ، شديد الجبن ، يجب أن أتجنب النظر إلى ذاتي