‏يوما ما سيأخذك قلبك الى محبوبك ، يوما ما ستهتدي روحك إليه ، فلا تستسلم في غيابات الالم الحزين ، ولتعلم انه يوما ما سيكون هذا الالم هو الدواء.

يمكن لي أن أبتعد عن كل أحد , إلا بذاك الذي بقلبه يحتويني.

يبتلي الله العبد بأحب الناس إليه ، ليريه أن الناس تتخلى عمن أحبت والله لا يترك من أحب.

ياسيدي لا تسلمني إلى إغواء النفس.

يا قلب.. ﻻ تُجالس إﻻ الذين يفهمونك ويعرفون حقيقتك، يا قلب.. ﻻ تجلس إﻻ تحت الشجرة المُزهرة.

يا سيدي، لا تـُسلِمني إلى نفسي.

يُمْكِنُ لي أن انقسِم عن أي واحد ،عدا من يحتويني ضِمنهُ.

‏يُذيبُني شوقي إليك حتى أن قلبي يتمنى أن يطير نحوك ولكن كيف للطير كسيرُ الجناح أن يطير؟

ويسألونَك أَين تجد الجَمال؟ قل لهُم; في الوجوه التي تستحي منَ الله.

ويسأل المحبوب حبيبه : هل تحب نفسك أكثر مما تحبني ؟ يجيب الحبيب : لقد ماتت نفسي وعاشت فيك.

ويروي لنا أحاديث عشق المجنون.

ويُخيّل لك أنك مُكتمل , ‏حتى تعثر على الروح التي تكمل روحك وتدرك كم كنت ناقص.

وهكذا يكونُ معلومًا أن لا رجاء من دون خوف، ولا يمكن تصور خوف من دون رجاء أو رجاء من دون خوف. فإذا كان الإنسان مؤملًا ومتوقعًا للجزاء والإحسان، فإنه لا محالة سيكون أكثر نشاطًا وأكثر جِدًّا في ذلك العمل. وذلك التوقع هو جناحه، وكلما قوِيَ جناحه زاد طيرانه.

وهكذا مزقت ألحانه الحجب عن أعيننا..

وهكذا كان الناي صديق من بان.

وهكذا غدوت مطرباً في المحافل.

ومن رأى مثل الناي خليلاً مشتاقاً؟!

ومن ألم الفراق يبث شكايته.

ومذ قطعت من الغاب، والرجال والنساء لأنيني يبكون.

‏وما زالت الشمس وبعد كل هذا الزمن ، لم تقل للأرض "إنني ملكك" ، أنظر ما يحدث مع مثل هذا الحب ، إنه يملأ السماء نورا.

وما أسعده ذلك الرجل الذي نجا من نفسه، وأصبح متصلا بوجود حي.

وما الروح بلا حب إلا شبح باهت مدفون في بدن.

وما استطعت .. لا تسع في الفراق.

ولكن ما الصورة إذا جاء المعنى؟

ولكن أياً منهم (السعداء والبائسين) لم يدرك حقيقة ما أنا فيه!!

ولكن أنى لإنسان أن يبصر تلك الروح؟

ولتعلم ان العشق صامت تماما .. وانه ﻻ يوجد كلمات يمكنها وصفه.

ولتعَلمْ إنَ مَا أنتَ سَاعِ إليِه هو سَاعِ إليِك.

ولاَ مطْلَب لِي مِن إيَّاه ، إلاَّه.

وكل شيءٍ إلى زوال ويبقى الحب.

وكلٌ يظن أنني له رفيق.

وقد يجمع الله كسير قلبٍ بكسيرٍ مثله , فيلتئما ويكتملا.

وقَد يأتي أحدُهم خفيفاً يطفوا بجانبِك في كلّ هذا الغَرق كجذع شجرةٍ يصلح للنَّجاة.

وفي الحب شيئاً من عظمة الله, وأنفاس الشياطين, وعذابات الأنبياء, وغموض الآلهة.

وعود أهل الكرم كنز لا يفنى، ووعود أهل الخسة عناء للنفس.

وضع الله أمامنا سلّمًا علينا أن نتسلقه درجةً إثر درجة.

وسلامٌ على الطيبين، الذين إذا رأوْا جدار روحك يريد أن ينقض أقاموه.

وحين تلتمس رفيق الطريق فإياك أن تنظر إلى لونه أو لسانه بل ابحث عن نواياه وهمته , المهم أن ما يجمعك بمحبيك هو لغة القلب.

وحدهم التائهون يدلُننا.

وحدها الروح تعرف ماهية العشق.

وحدهُ الله من يجعل جراح الفؤاد برداً ، ويرفق بالعيون الباكيات.

وحتى لو مـدحت العشق بمائة ألفِ لغةٍ، لظلّ جمالُه أكثرَ من هذه التمتمات جميعاً.

وأنا لو كنت قرينا للحبيب لكنت كالناي أبوح بما ينبغي البوح به , لكن كل من افترق عمن يتحدثون لغته, ظل بلا لسان وإن كان لديه الف صوت.

وأذكرك في قلبي .. فذلك عالمي.

وإن أماتُوا زهرة في جوفِك ؛ فبستانُك مازال حيَّا.

والهجر موتٌ بطيء , نتذوقُ الموت فيه كلّ مرة.

والنور الذي في العين فليس إلا أثراً من نور القلب .

والجميل يجذب الجميل، إن شئت فاقرأ "الطيبات للطيبين".

واعلم أن كلُ نفسٍ ذائقةٌ الموت لكن ليست كل نفسٍ ذائقةٌ الحياة.