ان القيام بخطوة جديدة أو التلفظ بكلمة جديدة هو أكثر ما يخشاه الناس .

يحب المرء أن يحسب الأوقات العصيبة التي عاشها ولا يحسب الأوقات التي عاشها بسعادة.

بالرغم من كل شيء، لا تكذب على نفسك، الشخص الذي يكذب على نفسه ويستمع لتلك الأكاذيب يصل إلى درجة أنه لا يستطيع تمييز الحقيقة مع نفسه أو مع من حوله، وسيفقد الاحترام مع نفسه ومع الآخرين ولن ينجح في علاقاته.

يقولون أن الوداعة قوة هائلة.

يقولون الآن إنني ضللت الطريق, وما دُمت فعلتُ فإلي أين سأصل؟ وهذه حقيقةٌ لا غبار عليها: لقد ضللتٌ وقد تسوءٌ الأمور أكثر في المستقبل. ولاشكَ أنني سأضيعٌ أكثر من مَرّة قبل أن أهتدي إلي سواء السبيل.

يعز على المرء دائما أن يسلم بألم غيره.

يصعب على المرء أن يتخيل لماذا وكيف يصبح الإنسان عاشقاً؟

يخيل إلي أن الرجال العظماء لابد أن يشعروا على هذه الأرض بحزن عظيم.

يحدث أن تمر بك فترة صمت لا مزيد من الكلام ، لا مزيد من الشعور ، لا مزيد من الاشخاص.

يجب ان تعامل اكثر الناس .. معاملتك اطفالا ، وان تعامل بعض الناس .. معاملتك مرضى

يتفق للمرء أحيانًا أن يلقى أناسًا لا يعرفهم البتة فإذا هو يهتم بهم منذ أول نظرة قبل أن يبادلهم كلمة واحدة.

يتفق أحياناً أن يخطف انتباه المرء شيء تفصيلي تافه لا قيمة له يبقى في الذاكرة بعد ذلك زمناً طويلاً.

يتحدث الناس أحياناً عن جرائم بهيمية، لكن ذلك ظلم وإهانة للحيوانات، فالحيوان لا يمكن أن يقسو مثل الإنسان، فالنمر يبكي ويقضم وليس أكثر من ذلك، فهو لا يفكر بتسمير الناس من آذانهم حتى ولو كان قادرًا على ذلك.

يا له من نهار أحمق ! ما اكثر ما إرتفع فيه من صياح وما قام فيه من ضجة وجلبة ،وما جرى فيه من تعليق وتعقيب.

يا لظلمك أيتها القلوب العزيزة !

يُقال أنّ تأنيب الضّمير يُخفّف عن النّفس ، ألا إنّ هذا لخطأ تماماً.

يُخيّل إليّ أنني سعيد تقريباً ، والسعادة تضرني لأنني سرعان ما أغفر لجميع أعدائي.

يُخيَّلُ إليَّ أنَّ الإنسان، حينَ يداهمهُ هلاكٌ لا سبيلَ إلى تحاشيه، كانهيارِ منزلٍ فوقه مثلاً، إنما يشعرُ عندئذٍ برغبةٍ لا تقاومُ في أن يقعدَ مغمضًا عينيه، وليحدث ما يحدث!

ويبقى بداخلنا لا نهائية هي أكثر بكثير مما يخرج منا في مجرد كلمات.

وهناك في الأخير أشياء، يخشى المرء أن يكشف عنها، حتى لنفسه هو بالذات.

وهكذا، عندما نكون تعساء، فإننا نحس بمحنة الآخرين بصورة أفضل. إن الإحساس لا يتبدد، بل إنه يشتد…

وليكذبوا ما شاءوا أن يكذبوا علي كل حال ، لابد أن يأتي يوم تنفضح فيه الاكاذيب.

ولنكن جميعاً خجولين على ذكاء وحلاوة مثل كارتاشوف..

ولكني أكرر للمرة المائة أن هنالك حالة واحدة، واحدة فقط، يرغب فيها الانسان رغبة مدركة عامدة فيما يضره، وفيما هو الحماقة بعينها – لأنه، ببساطة، يريد أن يمتلك الحق في أن يرغب لنفسه حتى حين يكون من الحماقة جداً أن يرغب فيما هو معقول في حين أن ذلك غير مفروض عليه.

ولكن كيف يكون هذا الإنسان فاضلاً بدون الله ؟. إلى من سيندفع..

ولكن فكرة هذا الزواج بها كانت بلغت من قوة النفاذ إلى كياني كله أنني رغم اندهاشي من أن يستطيع لامبيرت تصديق هذا الخيال، قد اندفعتُ أنا نفسي إلى تصديقه تصديقا لا سبيل إلى مقاومته، دون أن أفقد، خلال لحظة واحدة، شعوري بأن هذا أمر لا يمكن تحقيقه طبعا. لا أدري كيف أمكن أن يجتمع كل هذا في نفسي معا.

ولكن أنواع العقوبات قليلة، في حين أن أنواع الجرائم تعد بالألوف، فهناك من أنواع الجرائم بقدر ما هنالك من أنواع الطباع.

ولكن الله الذي يشفق على جميع الناس ويرأف بجميع الناس ، سيشفق علينا ، وسيرأف بنا ، لأنه يدرك كل شيء ، أنه هو الواحد الأحد ، أنه هو القاضي الاعلى.

ولقد أحسست بأنها كانت تكذب، تكذب كذبا صادقا: فالمرء يمكن أن يكذب كذبا صادقا.

ولا أزال ألقي على نفسي سؤالا هو في هذه المرة سؤال جنون مطبق: ها هم أولاء جميعا يركضون ويسرعون فمن يدري؟ ألا يمكن ألا يكون هذا كله إلا حلما. ألا يمكن ألا يكون ها هنا إنسان واحد حقيقي، وفعل واحد واقعي، فيكفي أن يستيقظ شخص فجأة، عن الشخص الذي يرى هذا الحلم، حتى يتبدد كل شيء؟

وكان يشمئز من مجرد التفكير في محاولة الإجابة عن الأسئلة التي تتردد في قلبه وذهنه، وكان يقول لنفسه وهو في شبه ذهول: "لست أنا الملوم عن هذا كله".. الأبله.

وقد سكنتني الغيرة، فكنت أغضب وأفقد صوابي ... وكان ذلك كله، أيها السادة، بدافع الضجر.

وقد بلغتُ من شدّة عدم اكتراثي أن تمنيتُ في النهاية أن أقبض علي دقيقة واحدة أحسُ فيها .أن شيئاً ما يستحقُ الاهتمام.

وفي وسعه، عاجلا أو آجلا، أن ينهض فجأة، فيضع نيته موضع التنفيذ بقوة جبارة لا سبيل إلى السيطرة عليها، كما يحدث ذلك للطباع الضعيفة في أحيان كثيرة، لأن ثمة حدودا لا يجوز أن ندفعهم إليها.

وطرد مكسيم إيفانوفيتش الأيتام من البيت، لا حبا بالشر فحسب، بل لأن المرء في بعض الأحيان يجهل هو نفسه سبب عناده وإصراره على فكرته.

وحين يهيلون على قبري التراب ، انثر فوقه فتات الخبز ، فتتهافت عليه العصافير ، فأسمع صوتها ، ولا اشعر أني وحيد.

وحين يمتلئ قلب فتاة بالشفقة انما تتعرض لأكبر خطر. فهى تريد حتما أن تنقذ، أن ترد إلى الصواب، أن تحيى، أن تبعث... أن تفعل كل ما يمكن تخيله على هذا النمط من المعاني. وسرعان ما أدركت أن الطائر الصغير قد يطير إلى الشبكة من تلقاء نفسه.

‏وحيداً مهجوراً من جميع الذين طالما أحببتهم.

وحتى لو أحببتك منذ عشرين سنة، على كل حال، فلن أحبك أكثر من هذه اللحظة.

وثمة شئ آخر ظل يعذبني، وهو هذا بالضبط : إن ما من أحدٍ كان يشبهني، وما شبهت أنا أحداً.

وباستثناء القراءة ، ما كان لي من مهرب آخر استطيع اللجوء اليه.

وأما الشطرُ الثاني من حياة الإنسان فهو لا شيء أكثر من العادات والأشياء التي تعود على فِعلها خلال الشطرِ الأول.

وأقنعت نفسي بأن ذلك ليس حلما ثقيلا ، ليس كابوسا رهيبا ، بل هو الواقع ، الواقع نفسه . نعم إنه الواقع نفسه .

وأزدادت وطأة وحدتي وصمتي حتى أصبحتُ لا أجرؤ على أن أخرج منها...

وإني لأعتقد بإن أفضل تعريف يمكننا أن نُعرف به الإنسان هو أنه : كائنٌ عاق بساقين !!

و لو نظرنا الي جميع انواع البشر لحق لنا ان نسأل من هم اولئك الذين يصمدون في الواقع للامتحان و يبرهنون على انهم اخيار طيبون !

و أمل أن لا ينقلب ميلهـ إلى الأفكار الشعبيّة، كما يحث في كثير من الأحيان، إلى صوفيّة ضبابيّة وغيبيّة جاهلة في مجال الأخلاق، والى تعصب قوي أعمى على صعيد السياسة..

هناك يا عزيزي ذكريات أليمة تحدث وجعا واقعيا. إن جميع الناس أو أكثر الناس يحملون ذكريات كهذه الذكريات، ولكنهم ينسونها، ثم يتفق المرء أن يتذكر بعد ذلك قسمة من قسمات الوجه أحيانا، فإذا هو ينشدّ إليها ولا يستطيع منها فكاكا.

هناك نساء لا يصلحن لأن يُتخذهن إلا خليلات.