من يجيء ؟ ومن أين ؟ / كانت على شرفة تتمهل ... / جسداً أخضراً / وتحلم بالبحر مُرّاً.

لكنني أريدهم أن يعلموا بأنني مازلت حياً، أنني أمتلك معلفاً ذهبياً ما بينَ شفتيّ، أنني ما زلت الرفيقَ الصغيرَ للريحِ الغربية، أننّي أنا الظلُ الهائلُ لدموعي.

لا تبحث الوردة عن المعرفة ، محدودة باللحم والحلم ، تبحث عن مسألة أخرى.

ألفظ اسمك وأشعر أني خالٍ / من الشغف والموسيقى: / ساعة مجنونة تغنّي / أوقاتاً قديمة ميتة.

لا نجمة تهوى أن تكون الورقة.

حين أموت ، فلتدعوا الشرفة مفتوحة.

في بزوغ القمر / يغمر الأرضَ بحرٌ / ويمسي الفؤاد / كالجزيرة في اللانهاية.

عليّ يدور النهار ، ويوقدني الليل في كل نجمة ... فهل لي ألا أراني.

من قال إن الماء يحمل سراب الصرخات! / آه ، يا حباً راح وما عادا!

ثمة رائحة / من ملح ودم وامرأة / في نرجس سيف البحر المحموم.

جسداً اخضراً / شعراً اخضراً / وعينين من فضة باردة / حبلٌ من ثلج القمر / يمسكها فوق الماء / الليل حميم / كالساحة الصغيرة.

يقول الأصيل : " ظامئ أنا للظل! " / قال القمر : " ظامئ للنجوم البريق! " / والنبع البلور الصافي يسأل عن شفتين / والريح ... عن الآهات.

الأغصان تموت من الحب.