ولكن من يحاول الوقوف في وجه الضرورة التي لا مفر منها أحسبه الأخرق والأحمق بين بني البشر.

عندما ينال المرء كرم الآلهة، لا حاجة به إلى الأصدقاء، إذ يكفيه العون الآلهي، إذا شاء الإله!

يجب أن يعتور الأصدقاء غضب عادل ونبيل لما لحق بأصدقائهم من أذى وظلم.

سهل على أي انسان، مهما كان حظه من الذكاء، أن يتقدم بالنصيحة دون ترو، فلا نفع في التسرع دون تريث.

الآباء النبلاء تعاني سمعتهم الطيبة من أي فعل مشين قد يرتكبه الأبناء.

ينبغي على المرء ألا يأمل في المحال.

البطل الحقيقي يقف صامداً في الصف الأمامي، رابط الجأش لا تطرف له عين في مواجهة انطلاقة الرمح المجنح.

تأتي الشدائد اختباراً حقيقياً لمعدن الأصدقاء، وهو اختبار لا تكذب نتائجه قط.

يقولون إن عيون المضيفين تنظر إلى المنفيين طالبي العون في رفق لمدة يوم واحد فقط.

الرجل النبيل من بين أبناء البشر يتحمل ضربات القدر والآلهة ولا يتململ.

فما أسعد الإنسان الذي يرى بعينيه عدوه يفارق الحياة، ويدفع ثمن ما اقترفت يداه من الشرور.

حتى الكوارث العنيفة التي تصيب البشر يصيبها الإعياء بعد حين، وهبات الرياح العاصفة لا تحتفظ بقوة اندفاعها على الدوام، من المحال أن يدوم حال المحظوظين إلى الأبد، فكافة الأمور تتغير وتتبادل المواقف مع بعضها البعض، إن أفضل الرجال يثق باستمرار في الآمال، أما اليأس فشيمة الضعفاء.

ينبغي ألا يكون جزعك بغير اعتدال، وأنت صاحب السلطان.

ما من أحد على الإطلاق يتصور أنه شخصياً سوف يموت، ولكنه يتصور حدوث هذا المصير السيئ للآخرين.

الشباب، أجمل الجواهر في الثراء وهو أيضاً الأجمل في حالة العوز والضراء!

الحبّ هو الأكثر عذوبةً والأكثر مرارةً.

المرأة بطبعها أسرع من الرجل في سرد الأحزان.

بالكفاح يأتي النجاح.

صديق واحد مخلص افضل من الآف الاصدقاء المتملقين.

فما حياتنا سوى تعب متواصل، ينجح البعض فيها بمنتهى السرعة ويتأخر البعض، بينما يتمتع البعض بالنجاح الآن.

يجب الحذر والحيطة من عدو أحمق وغد، أما إذا كان عدوك رجلاً شريفاً من بيت كريم فاخضع له، إذ أن خضوعك قد يلين قلبه.

فمن سعى وراء الشر لن يلقى إلا شراً.

فالإله إن كان حقاً إلهاً لا يحتاج إلى أي شئ آخر. إن هي إلا خرافات المنشدين البائسة.

في مجرد إرجاء وقوع المصائب يكمن شئ من العزاء.

فهذا ما يحافظ على مدن البشر ويجمعها معاً: الحفاظ على القانون.

يا بني! أحرى بك أن تحب أصدقائك، وتمقت اعدائك: ولكن حذار أن تتخطى الحدود وتتهور.

إن الوحوش تجد ملاذاً لها في الكهوف والعبيد يلجأون إلى معابد الآلهة، أما المدن فتلجأ الواحدة للأخرى إذا عصفت بها رياح المشاكل. فبالنسبة للبشر لا يضمن أحد أن تظل أحواله على ما يرام على الدوام.

الخسارة الوحيدة التي لا يستطيع البشر تعويضها مهما فعلوا هي النفس البشرية. فالثروة يمكن كسبها إذا خسرناها.

أما الدول الخاملة التي تتبع سياسات غامضة وحذرة فإن حذرها يغشي بصيرتها.

فإن الابن الذي لا يبجل والديه ويحترمهما هو ابن تعس. فإنه إذا ما أعطى والديه الحب فسوف يحصل من أولاده على نفس هذا الحب.

لا يليق بك إخفاء النصيحة المفيدة عن أحبابك.

المحارب المسلح تسليحاً ثقيلاً يرزح تحت نير أسلحته، ويموت بسبب جبن رفاقه، إذا لم يكونوا من الشجعان.

الناس يتساوون جميعاً في أمر واحد -سواء أكانوا من النبلاء أو الحقراء_ كلهم يحبون أولادهم. قد يختلفون فيما بينهم من حيث الثراء، البعض يمتلكون والبعض لا يمتلكون: ولكن السلالة البشرية كلها محبة لأطفالها بحكم الغريزة.

ما من أحد بين البشر بمنأى عن بطش سوء الحظ.

الاصدقاء الحقيقيون يظهرون عمق محبتهم في اوقات الضيق وليس في اوقات السعادة.

إن الذي يتمنى أن يتمتع بالثروة أو القوة ويفضلها على أصدقاء الخير، قد جانبه الصواب.

عندما يجعل الإله أحوال الأشرار تزدهر، فإنهم يتمادون في غرورهم وكأنهم ضمنوا استمرار نجاحهم.