ولكن النقص ليس في الذكاء المتوفر بكثرة، ولكنه في التدريب المنظم على التفكير النقدي الذي هو سلعة نادرة.

وتكمن الأهمية الإنسانية للخيال العلمي في أنها قد تتحول إلى تجربة عن المستقبل وكاستكشاف لمستقبل بديل وكمحاولات لتقليل حجم الصدمة في المستقبل. وتلك هي بعض أسباب الجاذبية الكبيرة التي يتمتع بها الخيال العلمي بين الشباب، فهم الذين سيعيشون في المستقبل.

والكون يجبر الذين يعيشون فيه على أن يفهموه. وتلك المخلوقات التي تنظر إلى الخبرات اليومية وكأنها مجرد اختلاط مشوش بغير نظام - ودون إمكانية التنبؤ بالأحداث - هي في خطر ماحق. فالكون ينتمي إلى أولئك الذين لديهم تصور له ولو بصورة جزئية.

ن خلال قراءاتي للكتب العلمية المتداولة وصلت سريعاً إلي قناعة أن غالبية قصص التوراه لا يمكن ان تكون حقيقية.

في مكان ما اشياء لا تصدق , في الانتظار ان تعرفها.

فالكون الذي به كل شيء معروف سيكون جامدًا ومملًا. أما الكون الذي لا يمكن معرفة أي شيء فيه فهو مكان لا يصلح لكائن مفكر. والكون المثالي لنا هو أقرب ما يكون للكون الذي نعيش فيه. وأستطيع أن أخمن أن ذلك ليس صدفة.

غير أن حقيقة سخرية الناس من بعض العباقرة لا تعني أن كل من يسخر منهم الناس هم من العباقرة. فقد ضحك الناس على كولومبس وفولتون والأخوين رايت، ولكنهم ضحكوا أيضا على مهرجي السيرك.

غالباً ما يحملنا الخيال الى عوالم وهمية ، و لكن من غير الخيال لا يمكننا أن نذهب الى أي مكان .

علينا دائما أن نلقي أسئلة، أسئلة ذكية. لايجب أن نقبل أي شيء على نحو أعمى! يجب أن نفهم. يجب أن لانسمح لمطامحنا الخاصة أن تقف عثرة أمام الفهم.

حقيقة أن بعض عباقرة التاريخ كانوا موضع سخرية يوما ما لا تعني بالضرورة أن كل من هو موضع سخرية عبقري فقد ضحكوا على كولومبوس، وضحكوا على الأخوين رايت وكذلك ضحكوا على المهرج بوزو.

إننا وافدون جدد، ونعيش في الأرياف الكونية، لقد نشأنا من الميكروبات والوحل. القردة أعمامنا وأفكارنا ومشاعرنا ليست تحت سيطرتنا بالكامل، وقد توجد كائنات أذكى منا وتختلف عنا تماماً وعلى رأس ذلك كله، فإننا نحيل كوكبنا إلى حالة من الفوضى ونصبح مصدر خطر على أنفسنا.

النقص ليس في الذكاء الذي هو متوفر بكثرة، و لكنه في التدريب المنظم على التفكير النقدي الذي هو سلعة نادرة.

المزاعم الاستثنائية، تحتاج إلى أدلة استثنائية.

القومية من أمراض الطفولة، وهي حصبة الجنس البشري.

العلم هو طريقة للتفكير أكثر مما هو مجموعة من المعارف.

العلم عبارة عن طريقة للتفكير أكثر من كونه قالباً جامداً للمعرفة .

العلم بمثابة شمعة في الظلام.

العلم أكثر تعقيدا و براعة و يكشف عن كون أكثر ثراء و يستثير بقوة شعورنا بالعجب و الاندهاش. كما أن له فضيلة إضافية وهامة – وهي عمق المعاني التي تحملها الكلمات الصادقة.

أكثر الاكتشافات إثارة للدهشة ستكون تلك التي لانملك الآن مايكفي من الذكاء لتوقعها.

إذا فهمت العمليات الأسية، فإن مفتاح كثير من أسرار الكون ستكون بين يديك.

إذا تم العثور على ذكاء خارج الأرض، سوف تتبدل وجهة نظرنا إلى الأبد حول الكون وحول أنفسنا. وإذا لم نعثر بعد بحث طويل منتظم على أي شيء، سنكون قد توصلنا إلى تقييم جانب من ندرة وعظمة الحياة على الأرض.