يومًا ما سأقرأ هذه الكتب وأصير رائعًا .. لكن ليس اليوم !

يوما ما سأقرأ كل هذه الكتب وعندها أصير رائعا .. المشكلة أن هذا اليوم لم يأت بعد.

يوم نموت سيمحو النسيم الرقيق آثار أقدامنا علي الرمال .. بعدما يفني النسيم، تري من يخبر الأبدية أننا مشينا ها هنا مرة في فجر الزمان؟

ينظر للسماء التي تطل في خجل من أعلى.. يأخذ شهيقا عميقا لكنه يكتشف أنه تعثر في بركة مجار صغيرة. هذه شوارع لم تخلق للنظر للسماء. كل شئ يجبرك على أن تمشي منحنيا في ذل.

ينتھي فیلم (العار) بنصیحة أخلاقیة لا بأس بھا .. تجارة المخدرات مربحة جداً بشرط أن تتعلم إخفاءھا تحت البحیرات المالحة !

يمكنني أن أحب ألف واحدة غیرك .. وإن كنت أنت لا تبالین بي فھذا بوسع أية واحدة منھن..!

يمكنكم الإفراج عنه أو اتهامه بقتل كنيدى ويوليوس قيصر إذا أردتم، ونحن لن نعرف الحقيقة أبدا، خصوصا أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين أقوى من ألف حقيقة.

يمكنك أن تكون مصورا بارعا بسهولة هنا .. وجه الكاميرا إلى أي شيء واضغط الزر .. تحصل على كارت بوستال يمكن أن تبيعه.

يمكنك أن تشرب الأفكار في كئوس، و تصب الخمر في دهاليز عقلك. يمكنك أن تلتهم الروائح و تراها. يمكنك أن تشم الضوء.

يمكنك أن تحب أي انسان ولو كان انسان -نيثاندرثال- اذا أمضيت معه وقتا كافيا وسمحت لوهجه البشري أن يلمس روحك, حتي المخرج الأحمق والشاعرة التي تمقت الجميع كل هؤلاء يحملون طاقة انسانية ما وحين تدنو منهم تدرك أنهم ضحايا كسواهم.

يمكن أن تألف كل المشاعر الكريھة ما عدا الملل .. لم ألق من يمل الحديث عن الملل.

يكفي منظر القهوة كي ينعشك .. ثم تتسرب رائحتها لروحك فتصحو .. ثم تذوقها فتولد من جديد .

يقولون: إن المرض الوحيد الذي يصحو فيه المريض مرهقاًبعد نوم تسع ساعات كاملة هو الاكتئاب ..كل الأمراض الأخرى - بما فيها الدرن والسرطان - يصحو مريضها من التوم أفضل حالاً..

يقولون إن الأمل موجود .. لكنك لا تجرؤ علي الاعتراف بذلك .. وفي الوقت نفسه يبدو اليأس شيئا مبتذلاً مستهلكاً .. وتواصل ما تفعله الحيوانات دائماُ .. البقاء حياً.

يقول أحد أصدقائي: إنك لا تستطيع القراءة على الكمبيوتر وأنت نائم على الفراش أو في الحمام !. أقول له: يبدو أن (اللاب توب) خلق لهذا الغرض بالذات!

يعرف هذا الجو الثوري الصناعي.. يعرفه ويمقته. لابد من شعر ركيك وغناء نشاز.. ثم بعد هذا لابد من شرب البيرة وتدخين الحشيش. المحظوظون قد يجدون فتاة يأخذونها لشقة أحدهم، وطبعا عند أول مشكلة أمنية سيبلغ الكل عن الكل ويتبرأ الكل من الكل.

يستمع المرء لأغان غربية أو موسيقا كلاسية, فيتهمونه بأنه خواجة ومتصنع ويذكرونه بأن (النبي عربي ) , فإذا أبدي غضبه بأن فلانا لم ينصب المفعول به أو يجزم فعلا مضارعا جاء بعد (لم), قيل له :متخليكش كده حنبلي !

يستعمل المصحف كمانع للحوادث في تابلوه السيارة .. لم يفكر في أن يفتحه مرة واحدة.

يريد التظاھر بأنه يحبني أكثر مما أحب نفسي..

يجب أن يكون الفانوس من صفيح سيئ اللحام يتفكك بسهولة، وعليه زجاج ملون ، ويشتعل بشمعة .. ويحرق يدك الصغيرة . غير هذا سخف.

يجب ان نتحلى بشجاعة الجهل ولا نفكر فى مدى صعوبة ما نحن بصدده ولا بعدد من فشلوا قبلنا ... أما لو حاصرتنا أشباح المخاوف قبل ان نبدأ فلسوف تخرج تلك الكلاب السوداء المفترسة لتفترسنا قبل ان نخطو خطوة واحدة.

يجب أن تلتصق بالعصابات ..تلتصق بالأقوياء الذين يأخذون ما يريدون .. يجب أن تكسب مودتهم و تقنعهم أنك ضرورى لهم و لكن لا تلتصق بهم أكثر من اللازم فتفقد حياتك عندما يفقدونها ..

يجب ان تجد بيتا آخر , لكن الكلام سهل .. نحن فى مصر.. حتى البيوت المسكونة يقتحمها النس ويطردون الأشباح .لو كانت الاشباح قابلة للأكل لذبحوها وطبخوها.

يتوقف الامر على قيمة ما يدافع المرء عنه بالنسبة له و ليس بشكل مطلق.

يتمتع الناس بدرجة عالية من الجشع سوف تثير ذهولهم، لو أدركوا حجمها الحقيقي. لكنهم كذلك لا يكفون عن الكلام عن الزهد والرضا بما قسمه لهم الله. إن الكفن بلا جيوب والفقير والغني لجثتيهما ذات رائحة العفن.

يتعلم الناس على «فيسبوك» و«تويتر» نوعا من النضال الإلكتروني السهل مع الولع بانتقاد كل شيء، وهكذا يكتب المرء عبارة ساخرة أو شتيمة ويلصق وجه (ياو منج) الضاحك إياه، ثم يأكل الطعمية ويذهب لينام شاعرًا بأنه شارك بدوره فى مسيرة الحضارة والتقدم، وكل من على الشط عوام كما هو معروف.

يتبادلون المخدرات والنكات البذيئة ويتحدون بعضهم فى الفحولة فقط هى موضوع المزاح والرهان..والادهى ان الكلام ليس عنها كلة بل هم يناقشون مختلف امور الدنيا بينما يقومون بتلك المهمة كأن شخصا يذبحك وهو يكلم صاحبة عن مشكلة الدروس الخصوصية.

يبدو لى أننا العرب ميالون لبدء المعارك الخطأ فى الوقت الخطأ .. لا دور للأولويات فى حياتنا ، كما أننا نملك استعداداً هائلاً للتعصب .. صحيح أننا لا ننفرد به ، لكننا حريصون على أن نستعمله بكفاءة.

يبدو ان الزواج لعنة أبدية ، كلما ظن عاشقان أنهما أذكى أو أفضل حظاً من الآخرين اتضح أنهما أحمقان .. لابد من خلاف فى الرأى يتصاعد الى شجار .. لابد من أن تخرج الضغوط اليومية بخارها حين تنفرد برفيق حياتك .. فقط لتكتشف فى أسى أنه لن يقبل منك ما لم يقبله الآخرون .. وهنا ينشأ ثقب فى العلاقة .. يتسع.

يبدأ فقدان الحب بأن نكف عن العطاء، بعدها نكف عن الأخذ.

يبحث الرجل عن فتاة مهذبة طيبة جميلة وبنت ناس .. ما إن يجد هذه الجوهرة حتى يكافئها بأن يهديها نفسه !

يبتسم عندما ينقطع التيار الكهربي فالظلام ينعش الأحلام، ويبتسم عندما يعود التيار الكهربي فالنور خادم البهجة.

يا له من شعور غريب أن تكون مسؤولا عن إنسان ما . و أن يحتاج إليك لدرجة البكاء .

يا له من ببغاء عقله فى أذنيه.

يا للمعتوه !.. تمنيت في هذه اللحظة لو كان (نيتشه)أمامي كي أحطم رأسه .. ما أكثر المجانين الذين يزخر بهم هذا العالم وأنا لا أعترض على وجودهم بشرط ألا يؤدي هذا إلا إفناء وجودي أنا.

يا للجو الرومانسي الساحر! إنه خطر داهم . لو مشيت في هذا الجو مع أية فتاة في العالم لتخيلت أنك تحبها بجنون.

وهو شئ تعلمته من البشر عامة : ما يتقززون منه قد يصير مع التكرار خلاباً فاتناً .. إن مواقفهم الأخلاقية مطاطة جداً .

وهذا يضعنا أمام تساؤل هام .. منذ متى و مصدر ثقافتنا الوحيد هو السينما لا الكتب ؟؟

ومن الخطأ اعتبار النجاح أو الفشل حكراً على وجود أو غياب رجل واحد ..

ومن الجلى انه سيعيش ويموت خامد الذكر. سوف تنسى الارض انه مشى عليها يوما، فقط يعيد للتربة بعض الكربون والنيتروجين كانت أمه قد اقترضتهما من الوجود وحان وقت إرجاع القرض.

ولن يصير طبيب الأطفال طبيباً باطنياً عندما يكبر !

وللمرة الثانية انتزعتها من روحي، كإنك تحاول إقتلاع ضرس سليم من فمك دون تخدير ..

ولقد آمنتُ مُؤخراً أني كبرت بما فيه الكفاية لأن أفلت كل الآيادي التي لم تشد على يدي، ولأن أحافظ على صحتي، ولأن أمضي دون أن أعبأ لما يُخلِفُه المضي.

ولديهم ورقة لعب مهمة هى أن المصري متدين بطبعه .. ليس لدرجة أن يلتزم بتعاليم الدين طبعاً لكن لدرجة أن يتبرك به ويتعصب له في كل وقت .

ولأنك مغرور .. تحسب أنّك أذكى من أن تعيش حياة الآخرين.

وكما تقول الدعابة القديمة.. فأنت تفرح لأن أصدقاء صباك في مناصب مهمة، لكنك تشعر بمرارة في فمك بسبب خوفك على مستقبل الوطن.

وقد صار مملا أن نعرف فى كل مرة أن أعظم الساخرين كان يحمل حزن الأكوان فى قلبه ..

وقد أدركت أن الكون كله يصلح شاشة عرض للمشاهد الشنيعة التي نريد نسيانها.

وعلى المائدة جلسنا نرشف الحساء الذي لا أعرف ما هو وإن كنت أميل بعد تذوقه إلى الاعتقاد أنه حساء أحذية .. وكانت تسبح فيه أشياء مرعبة لكنه كان ساخنا وهذا يكفي !